محمد نبي بن أحمد التويسركاني
311
لئالي الأخبار
وفي خبر آخر قال بعض آخر بعث إلى الماضي عليه السّلام يوما واجلسنى للغذاء فلمّا جاؤوا بالمائدة لم يكن عليها بقل فامسك يده ثم قال للغلام : اما علمت انّى لا آكل على مائدة ليس فيها خضرة فأتني بالخضرة قال فذهب الغلام فجاء بالبقل فالقاه على المائدة فمديده فأكل . ومنها : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الاكل في السوق دنائة وفي خبر آخر سئل أبو الحسن عليه السّلام عن السّفلة فقال : الذي يأكل في السّوق ومنها أنّه قال : إذا وضع الطّعام وجاء السّائل فلا تردّوه . أقول : تأتى في الباب السادس في لؤلؤ ما يستفاد منه فضل الصّدقة ما ورد في كراهة ردّ السائل وفي لؤلؤ بعده أخبار نفيسة وقصص منيعة في ذم ردّ السائل وعقوبته ومن أخبارها أنه قال : لو يعلم المسؤول عنه ما في رد السؤال لما ردّ أحد أحدا : ومن أخبارها أيضا أنه قال لا ترد السّائل ولو بظلف ومحرق ولا تردّ السائل ولو بشق تمرة . ومنها قلّة النّظر في وجوه الناس . أقول : ويدلّ عليه وعلى جملة ممّا مرّ في وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلى عليه السّلام قال : يا علي اثنى عشرة خصلة ينبغي للرّجل المسلم أن يتعلّمها على المائدة أربع منها فريضة وأربع منها سنة وأربع منها آداب فأما الفريضة فالمعرفة مما يأكل والتسمية والشكر والرّضا وأما السنّة فالجلوس على الرّجل اليسرى والاكل بثلاث أصابع وأن يأكل ممّا يليه ومسّ الأصابع واما الآداب فتصغير اللّقمة والمضغ الشديد وقلّة النّظر في وجوه النّاس ، وغسل اليدين : ونقل في المكارم هذه الرّواية عن الحسن عليه السّلام نحو ما مرّ إلّا أنّه قال : يجب على كلّ مسلم أن يعرفها وذكر مكان وأن يأكل ممّا يليه ، الوضوء قبل الطّعام وذكره في الآداب مكان وغسل اليدين ومكان ومس الأصابع ولعق الأصابع . ومنها الصّمت عن الكلام بعد الشّروع في الاكل إلى أن يرفع يده عنه الّا بالتحميد وذكر اللّه